لماذا لا أستطيع التعبير عن مشاعري: فهم الصمت
January 30, 2026 | By Caleb Sterling
أنت تعرف هذا الشعور. تتشكل كتلة في حلقك. يضيق صدرك. تريد الحديث، لكن عقلك يصبح فارغًا. سواء كنت تقف أمام شريك يسأل "ما الخطب؟" أو تجلس في عيادة معالج نفسي، النتيجة واحدة: الصمت.
إنه أمر محبط وعزل وغالبًا مرهق. قد تسأل نفسك: "لماذا لا أستطيع التعبير عن مشاعري مثل الآخرين؟" ربما تقلق حتى من أنك معطوب أو بارد عاطفيًا.
لكنك لست معطوبًا. في الحقيقة، هذا الصراع أكثر شيوعًا مما تظن. غالبًا ما ينبع من سمة شخصية معينة تخلق انفصالًا بين أحاسيسك الجسدية وقدرتك على تحويلها إلى كلمات.
سيساعدك هذا الدليل على فهم الأسباب الجذرية لصمتك. سنستكشف العلامات والعلم الكامن وراء هذا الصراع، وخطوات عملية لمساعدتك على إيجاد صوتك.

ما المصطلح الذي يصف عدم القدرة على التعبير عن المشاعر؟
عندما تواجه صعوبة مستمرة في تحديد مشاعرك ووصفها، يُشار إليها غالبًا باسم أليكسثيميا. يأتي هذا المصطلح من جذور يونانية تعني "لا كلمات للمشاعر".
من المهم فهم أن الأليكسثيميا ليست مرضًا. إنها سمة أو بناء شخصي. الناس موجودون على طيف. يجد البعض سهولة كبيرة في تحديد شعورهم بالضبط، بينما يجد الآخرون ذلك شبه مستحيل.
تعريف المصطلح: ماذا تعني "الأليكسثيميا"؟
إذا كانت لديك مستويات عالية من الأليكسثيميا، فمن المحتمل أنك تشعر بالمشاعر جسديًا لكنك لا تستطيع تسميتها عقليًا. على سبيل المثال، قد تشعر بتسارع في دقات القلب وآلام في المعدة، لكنك لا تسجل الفكرة "أنا قلق". بدلًا من ذلك، تشعر فقط بأنك لست بخير جسديًا.
السمة مقابل الاضطراب: فهم الفرق
سؤال شائع هو: "هل الأليكسثيميا مرض نفسي؟" الإجابة القصيرة هي لا. تعتبر سمة.
مع ذلك، غالبًا ما ترتبط بظروف أخرى. قد تراها مع:
- الاكتئاب
- القلق
- اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)
- اضطراب طيف التوحد (ASD)
فهم هذا التمييز حاسم. يعني أنك لا تحتاج إلى "الشفاء". بدلًا من ذلك، يمكنك تعلم مهارات لإدارة السمة وتحسين وعيك العاطفي. يمكنك استكشاف وضعك الحالي من خلال إجراء اختبار أليكسثيميا عبر الإنترنت لترى أين تقع على الطيف.
لماذا هي أكثر شيوعًا مما تظن
حوالي 10% من عموم السكان يعانون من شكل من أشكال الأليكسثيميا. عند الرجال، يمكن أن تكون النسب أعلى قليلًا بسبب التكييف الاجتماعي الذي يثبط الضعف العاطفي. أنت بالتأكيد لست وحيدًا في هذه التجربة.
التعرف على العلامات: الانفصال بين الجسد والعقل
كيف تعرف إذا كنت تتعامل مع الأليكسثيميا أو أنك مجهد فقط؟ المفتاح يكمن في الانفصال بين جسدك وعقلك.
إذا كنت تتساءل غالبًا: "لماذا لا أستطيع التعبير عن مشاعري حتى عندما أريد ذلك؟"، ابحث عن هذه الأنماط الشائعة.
ظاهرة "الكلمات مقابل الدموع": لماذا أبكي بدلًا من التحدث؟
عرض شائع جدًا هو "استجابة البكاء". قد تجد نفسك تبكي بشكل لا يمكن السيطرة عليه خلال صراع، لكنك لا تعرف السبب.
يحدث هذا لأن العاطفة ليس لها مكان تذهب إليه. بما أنك لا تستطيع معالجة الشعور لفظيًا ("أنا حزين لأن...")، تتجاوز الطاقة مركز اللغة في دماغك وتفرغ جسديًا عبر الدموع. إنها طريقة جسدك في إطلاق الضغط عندما تفشل الكلمات.
الإشارات الجسدية: عندما تظهر المشاعر كصداع
للعديد من الأشخاص الذين يعانون من العمى العاطفي، تظهر المشاعر كأعراض جسدية.
- قد يشعر الغضب كوجه ساخن أو فك مشدود.
- قد يشعر القلق كغثيان أو تسارع في دقات القلب.
- قد يشعر الحزن كثقل في الصدر أو إرهاق.
إذا كنت تزور الأطباء بشكل متكرر لمشاكل في المعدة أو صداع أو إرهاق ليس لها سبب طبي، فقد تكون تعاني من مشاعر غير معالجة.
مقارنة: الإحساس الداخلي مقابل التعبير الخارجي
لتصور هذا الانفصال، قارن كيفية معالجة الشخص العصبي العاطفة مقابل شخص بسمات أليكسثيميا.
| السيناريو | المعالجة النموذجية | معالجة الأليكسثيميا |
|---|---|---|
| المحفز | مدير ينتقد العمل. | مدير ينتقد العمل. |
| الشعور الداخلي | "أشعر بالدفاعية والأذى." | "معدتي تؤلمني. أشهر بالتوتر." |
| التعبير | يفضفض لصديق: "أنا منزعج جدًا!" | يصمت. يتصرف بشكل عصبي لكن لا يعرف السبب. |
| النتيجة | تُعالج العاطفة وتتلاشى. | يبقى التوتر جسديًا؛ يبقى الارتباك. |

إذا شعرت بأن هذا الجدول مألوف، فهو يؤكد تجربتك. أنت تشعر بشيء ما، لكن الجسر إلى التعبير مسدود.
حاجز العلاقة: لماذا تثير العلاقة الحميمية الصمت؟
غالبًا ما يكون الصراع للتعبير عن المشاعر أكثر إيلامًا في العلاقات الرومانسية. قد تبحث في جوجل عن "لماذا لا أستطيع التعبير عن مشاعري لصديقي" أو شريكك، وتشعر بالذنب بسبب صمتك.
تأمل السيناريو: تجمد "كيف كان يومك؟"
تخيل أن شريكك يسأل: "ما شعورك الآن؟" أو "كيف كان يومك؟"
بالنسبة لمعظم الناس، هذا سؤال بسيط. بالنسبة لك، قد يثير استجابة تجمد. تبحث في عقلك عن إجابة، لكنك لا تجد شيئًا. قد تقول "أنا بخير" أو "لا أعرف"، ليس لأنك تخفي شيئًا، بل لأنك حقًا لا تعرف.
يمكن أن يكون هذا الصمت صاخبًا. يخلق حائطًا بينك وبين شريكك، حتى وأنت تتوق للاتصال.

سوء الفهم: عندما يُساء فهم الصمت على أنه لا مبالاة
مأساة هذه السمة هي أن الشركاء غالبًا ما يسيئون تفسير الصمت. قد يعتقدون:
- أنك لا تهتم.
- أنك تخفي سرًا.
- أنك بارد عاطفيًا.
في الواقع، أنت تهتم بعمق. على الأرجح أنك غارق في المدخلات الحسية للعاطفة، لكنك تفتقر إلى المفردات لردم الهوة.
الكشف عن الجذور: لماذا التعبير العاطفي صعب جدًا؟
إذن، من أين يأتي هذا؟ لماذا لا أستطيع التعبير عن مشاعري بينما يبدو الآخرون يفعلون ذلك بسهولة؟ الأسباب عادة مزيج من الطبيعة (الجينات) والتنشئة (البيئة).
الطبيعة: الرابط المحتمل مع الاختلاف العصبي (ASD)
هناك تداخل قوي بين الأليكسثيميا والاختلاف العصبي، خاصة التوحد. تشير بعض الأبحاث إلى أن ما يصل إلى 50% من الأفراد التوحديين يظهرون أيضًا سمات أليكسثيميا.
إذا كان دماغك مُعدًا لمعالجة التفاصيل والمنطق فوق المفاهيم العاطفية المجردة، فسيكون التعبير عن المشاعر لفظيًا أصعب طبيعيًا.
التنشئة: التربية في الطفولة والأمان العاطفي
تلعب بيئتك دورًا ضخمًا. اسأل نفسك:
- هل سُمح لي بالبكاء كطفل؟
- هل تحدث والداي عن مشاعرهما؟
- هل عوقبت على الغضب أو الحزن؟
إذا نشأت في منزل تم تجاهل المشاعر فيه أو معاقبتها، فمن المحتمل أنك تعلمت كبتها للبقاء بأمان. بمرور الوقت، يصبح هذا الكبت تلقائيًا. تتوقف عن ملاحظة المشاعر تمامًا.
آليات الدفاع: هل هو صدمة أم سمة؟
أحيانًا يكون الخدر العاطفي آلية دفاع. إذا مررت بصدمة، فقد يكون دماغك قد "أغلق" صمام العاطفة لحمايتك من ألم ساحق.
يُعرف هذا باسم الأليكسثيميا الثانوية. إنها استراتيجية بقاء. بينما حمتك في الماضي، فهي الآن تمنعك من الاتصال الكامل بنفسك والآخرين.
رسم خريطة مشاعرك: خطوة نحو الفهم
فهم أن هذه سمة - وليس فشلًا شخصيًا - هو أول خطوة نحو التغيير. لا يمكنك إصلاح ما لا تفهمه.
لماذا الوعي الذاتي هو الخطوة الأولى
قبل أن تستطيع شرح مشاعرك لشريك، يجب أن تستطيع شرحها لنفسك. تحتاج إلى خط أساس. تحتاج أن تعرف ما إذا كانت صعوبتك شديدة أم خفيفة، وأي المناطق تحديدًا (التحديد مقابل الوصف) هي الأكثر تحديًا.
جرب التقييم: نظم أفكارك (ليس تشخيصًا)
إذا كنت متعبًا من الارتباك، قد يكون مفيدًا رؤية سماتك موضحة بموضوعية. نقدم مصدرًا مصممًا لمساعدتك على استكشاف أسلوب معالجتك العاطفية.
هذا ليس تشخيصًا طبيًا. بدلًا من ذلك، اعتبره أداة لتنظيم أفكارك. يساعدك في وضع بيانات خلف مشاعرك. بالإجابة على أسئلة منظمة، يمكنك البدء في رؤية أنماط في كيفية تفاعلك مع العالم.
يمكنك تجربة تقييم الأليكسثيميا للحصول على تقرير مخصص. يمكن أن يكون هذا التقرير خارطة طريق، يمنحك اللغة التي تحتاجها لشرح تجربتك لأحبائك أو معالجك.
كيف يساعدك التقرير المخصص على التواصل
تخيل تسليم تقرير لشريكك يقول: "أعاني من التمييز بين القلق والجوع" أو "أعالج المشاعر جسديًا قبل عقليًا".
فجأة، الأمر ليس "كونك صعبًا". إنها سمة موثقة. هذا يحول المحادثة من اللوم إلى الفهم.
كسر الصمت: طرق عملية لبدء التعبير عن نفسك
بمجرد أن تفهم "السبب"، يمكنك العمل على "الكيفية". تعلم التعبير عن المشاعر يشبه تعلم لغة جديدة. يجب أن تبدأ بالأساسيات.
تجاوز حاجز الكلام: ابدأ بالكتابة
إذا كان التحدث يبدو مستحيلًا، لا تتحدث. اكتب.
الجزء المسؤول عن الكلام في الدماغ غالبًا ما يكون منفصلًا عن مركز العاطفة خلال التوتر. مع ذلك، يمكن للوظيفة الحركية للكتابة أحيانًا تجاوز هذا الحاجز.
- الإجراء: ابقَ على تطبيق الملاحظات مفتوحًا. عندما تشعر بأنك "غير طبيعي"، فقط اكتب الأحاسيس الجسدية. "ضيق في الصدر. ارتعاش في اليدين."
- النتيجة: أنت تدرب دماغك على مراقبة الشعور دون ضغط المحادثة.
استخدام "عجلة المشاعر" لإيجاد الكلمات المناسبة
لا يمكنك التعبير عما لا تستطيع تسميته. عجلة المشاعر هي أداة بصرية تُحلل المشاعر الأساسية (سعيد، حزين، غاضب) إلى فروق دقيقة محددة (وحيد، محبط، ممتن).
- الإجراء: احفظ صورة لعجلة المشاعر على هاتفك.
- الممارسة: مرة يوميًا، انظر إليها واختر كلمة واحدة تطابق حالتك الحالية.

ممارسة عبارة "أشعر"
التواصل يتطلب هيكلة. عندما تحاول التحدث، استخدم صيغة بسيطة لتخفيف الضغط المعرفي.
الصيغة: "أشعر [بإحساس جسدي]، مما يجعلني أعتقد أنني قد أكون [عاطفة]".
- مثال: "أشعر بعقدة في معدتي، مما يجعلني أعتقد أنني قد أكون قلقًا."
هذا يزيل الضغط عن كونك دقيقًا بنسبة 100%. أنت فقط تبلغ عن بيانات.
أنت لست معطوبًا، فقط لا تعبر
سؤال "لماذا لا أستطيع التعبير عن مشاعري" هو سؤال شجاع. يعني أنك مستعد لردم الفجوة بين عالمك الداخلي والناس من حولك.
تذكر، الأليكسثيميا سمة، وليست حكمًا مدى الحياة. أنت لست معطوبًا؛ أنت فقط تتحدث لغة عاطفية مختلفة. بالصبر والتأمل الذاتي والأدوات الصحيحة، يمكنك تعلم ترجمة ذلك الصمت إلى اتصال.
إذا كنت تريد بدء تلك الرحلة اليوم، ففكر في استكشاف سمات الأليكسثيميا عبر الإنترنت. إنها طريقة آمنة وخاصة للبدء في فهم نفسك بشكل أفضل.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن أن يجعل التوتر التعبير عن المشاعر أكثر صعوبة مؤقتًا؟
نعم. يمكن أن يسبب التوتر الحاد "حالة أليكسثيميا مؤقتة". عندما تكون غارقًا، يفضل دماغك البقاء على قيد الحياة على التعبير العاطفي. بمجرد أن يقل التوتر، تعود قدرتك على التعبير عن المشاعر غالبًا.
هل صعوبة التعبير عن المشاعر دائمة؟
ليس بالضرورة. بينما الأليكسثيميا سمة شخصية مستقرة، إلا أن مهارات الذكاء العاطفي يمكن تعلمها. بالممارسة (وأحيانًا بالعلاج)، يمكنك تحسين قدرتك على تحديد المشاعر ووصفها، حتى لو لم تشعر بأنها تلقائية تمامًا.
كيف أشرح هذه الصعوبة لشريكي؟
كن صادقًا. أخبرهم: "أجد صعوبة في تحويل المشاعر إلى كلمات. الأمر ليس أنني لا أهتم؛ عقلي فقط يصبح فارغًا". مشاركة مقال مثل هذا أو نتائج اختبارك يمكن أن تساعدهم أيضًا في فهم أنها مفهوم نفسي حقيقي.
هل هذا هو نفسه كبت المشاعر؟
لا. الكبت خيار واعٍ (إخفاء ما تشعر به). الأليكسثيميا هي نقص في الوعي (عدم معرفة ما تشعر به). مع ذلك، الأشخاص الذين يكبتون المشاعر لسنوات يمكن أن يطوروا سمات أليكسثيميا في النهاية.
متى يجب علي رؤية معالج؟
إذا كانت عدم قدرتك على التعبير عن المشاعر تسبب اكتئابًا، أو تدمر العلاقات، أو تظهر كمرض جسدي مزمن، فقد حان الوقت لطلب مساعدة مهنية. يمكن للمعالج توفير مساحة آمنة لممارسة هذه المهارات.